hithooom
04-01-2006, 02:42 PM
'' طه حسين وصورته الحقيقية في الوثائق السرية '' هي أحدث دراسة أدبية للكاتب / محمد عبد الشافي القوصي ، والتي تناول فيها رموز التغريب والعلمنة والحداثة العرب .. ودورهم في تشويه التراث العربي والإسلامي ، والاستهانة بالمقدسات ، والتشكيك في مقومات الأمة الفكرية والثقافية ، والنيل من رموزها في القديم والحديث والسخرية منهم ، وقد أفرد - المؤلف - فصولاً متعددة عن رموز التغريب.
ولعل أهم ما جاء في هذه الدراسة الجديدة والمتميزة ، هو أن - المؤلف - كشف النقاب عن دور العمالة الذي لعبه طه حسين طيلة نصف قرن من الزمان لصالح الثقافة الفرانكفونية والحضارة الغربية، واعتمد '' القوصي '' في دراسته على الوثائق الأجنبية التي كشفت عن هذه الحقيقة .
وقد استهل '' القوصي '' كلامه قائلاً : '' لم تكن مفاجأة أبداً ، عندما علمنا - مؤخراً - بظهور كتاب جديد في لندن تحت عنوان ' secret documents ' ( الوثائق السرية ) أوcoullaborate intellectuals - بمعنى المثقفين الذين يعملون لحساب العدو - لمؤلفه الباحث الأيرلندي البروفيسور: آدمز فيلدمان adams .k.feldman - وقد اعتمد الكتاب اعتماداً كلياً على الوثائق السرية التي أفرجت عنها أجهزة الاستخبارات الفرنسية ، والتي تتناول الدور الذي لعبه بعض '' المثقفين '' العرب والأجانب في العمالة والتجسس لحساب '' أوروبا '' ، وذكر منهم الدكتور '' طه حسين '' وآخرين . وقد كشفت مجلة '' الهلال '' الشهرية التي تصدرها '' دار الهلال '' بالقاهرة ، في عددها الصادر في فبراير 2006م ، عن وثيقة من هذه الوثائق السرية ، والتي جاءت تحت عنوان : '' أمين الريحاني .. جاسوس أمريكي '' . وقيل إن السبب وراء نشر هذا الموضوع جاء رداً على ما نشرته صحافة الشام عن دور الدكتور '' طه حسين '' في العمالة الأجنبية ، - أي كما أنكم يا معشر الشوام لديكم وثائق سرية على هذا النحو ، فنحن لدينا وثائق أخطر منها وأشد منها مرارة - ، أو كما يقال : عليّ وعلى أعدائي !.
وأضاف محمد القوصي : لم تكن هذه الوثائق مفاجأة لأحد من العقلاء ، الذين يعرفون حقيقة الدكتور طه حسين ، أو الدكتور طه حسين على حقيقته ، وما أظن أحداً انخدع فيه يوماً من الأيام ، بل حتى الذين ينافحون عن مزاعمه ومغالطاته ، يعرفون ذلك جيداً ، ويؤمنون بأنها محض افتراء ، لكنهم يكتمون الحق ويمارون فيه ، ويتاجرون بهذه الأوهام التي نشرها طه حسين ، لخداع العامة ، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون !.
فحقيقة ''طه حسين'' تتلخص في أنه بدأ حياته في محيط '' حزب الأمة '' الذي أنشأه اللورد كرومر ، وفى أحضان لطفي السيد (داعية الولاء للاستعمار البريطاني ) . لذلك لا نعجب من طه حسين - أثناء كتابته الشعر في شبابه - عندما نراه يمدح اللورد كرومر ، بينما يهجو ويسخر من الزعيم الوطني مصطفى كامل ، ويصفه بأنه غر أحمق وطائش -!. وقد كان طه حسين يعرف أنه في حماية قوى كبرى، ربما ليست ظاهرة ، ولكنها تتخفى وراء الأحزاب ، وراء عدلي وثروت ، تلك القوى التي تتخفى بقناع العطف على الكفيف ، والرحمة بالمجنون .. لتحقق أهدافها وتنفذ أغراضها !.
هذا ، وقد أشار كتاب '' الوثائق السرية '' إلى الدور الخطير الذي لعبه الدكتور طه حسين في مجريات الأمور في الحياة الفكرية والسياسية المصرية، على مدى نصف قرن من الزمان، سواء في الجامعة أو في وزارة المعارف أو سائر المناصب والمهام التي أوكلت إليه . وكشفت الوثائق - أيضاً - عن حقيقة ما ذهب إليه الدكتور ''طه حسين '' في كتابه ( الشعر الجاهلي '' الذي شكّك في أمر هذا الشعر، واستبعد نسبته إلى الجاهليين، زاعماً بأنه كُتب في الإسلام، لإثبات أن القرآن كتاب عربي مطابق في ألفاظه لغة العرب ، وأن بيانه نزل ليتحدى هذه الفصاحة .. إلخ.
وأن هذا الرأي وغيره من الآراء التي أثارها الدكتور طه حسين، لم تكن من اجتهاده الشخصي، إنما هي من أفكار وكتابات المستشرقين أمثال: مارجليوث، وجولد زيهر، وديكارت، وأستاذه اليهودي دور كايم، وغيرهم .
واللافت للانتباه - كما تؤكد الوثائق السرية - أن طه حسين الذي شكك في كل شيء سواء في أصولنا وحسبنا ونسبنا ومواريثنا وتاريخنا وعقائدنا وثقافتنا حتى وجودنا على الأرض ... لم يشكك - مرة واحدة - في الأدب الغربي أو الثقافة الغربية أو الفلسفة اليونانية أو حتى في مزاعم اليهود والنصارى - التي كلها أكذوبة كبرى - بشهادة علمائهم وفلاسفتهم . بل إن '' عميد الأدب '' جاءنا من عندهم فنادى نداء '' عديم الأدب '' بنقل الثقافة الغربية إلى بلادنا .. حلوها ومرها ، خيرها وشرها ، ما يُحمد منها وما يُعاب !.
ودعا - مراراً - إلى دراسة اللغة اليونانية والرومانية ، فيقول في كتابه ( مستقبل الثقافة في مصر ( : '' إن عقلية مصر عقلية يونانية وأنه لابد من أن تعود مصر إلى أحضان فلسفة اليونان .... وإن التعليم العالي الصحيح لا يستقيم في بلد من البلاد الراقية إلا إذا اعتمد على اللاتينية واليونانية على أنهما من الوسائل التي لا يمكن إهمالها ولا الاستغناء عنها ... '' .
من أسف ، أن هذا '' الدكتور '' لم يخلص الولاء لدينه ووطنه وأمته مرة واحدة في حياته ... وأشد من ذلك أسفاً أن يدّعي بعض '' الطيبين '' أنه تراجع عن آرائه ! . وأنا بدوري أسأل هؤلاء '' الطيبين '' : متى .. وأين .. تراجع عن هذه الآراء.
وأوضحت '' الوثائق السرية '' إلى حكاية زواج طه حسين بالفرنسية '' سوزان '' التي كان والدها '' قسيساً '' وتنتمي إلى أسرة أرستقراطية ، وأن طقوس الزواج قد تمت في كتدرائية باريس ، وأقيم حفل '' تعميد '' الدكتور طه حسين ، وسط جمع غفير من المستشرقين والرهبان والقساوسة .
وأشارت الوثائق إلى إنكار طه حسين وجود حقيقي لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - وتشكيكه في رحلتهما إلى الجزيرة العربية واتهامه لابن خلدون بالسذاجة والقصور وفساد المنهج - مع أن فلاسفة وعقلاء الغرب يعتبرونه صاحب أكبر وأهم عقلية إسلامية - !.و حملته الجائرة وتشكيكه في شخصية '' أبي الطيب المتنبي '' والادعاء أنه مجهول النسب ، وتارة يزعم أنه '' لقيط '' !و تكريس حياته في الدعوة إلى الفرعونية والتركيز على إقليمية مصر ، ومحاولة عزلها عن محيطها العربي ... وغير ذلك من الشبهات التي أثارها في كل كتاباته .
من منا لا يعرف ( طه حسين ) ومن منا لم يتمنى أن لم يعرفه الآن ..
سؤال يحيرني كثيرا :: لماذا لا تظهر لنا حقائق الكبار الا حينما يسقطون فعندما سقط ( صدام حسين ) في أعيننا في حرب الخليج عرفنا ما عرفنا عن جرائمة في حق شعبه وجيرانه بعد أن كان بطلا نفتخر به في حرب ايران ومعاداته لأسرائيل .
هل .. إعلامنا مزيف إلى هذه الدرجة حيث يصنع أعلاما ويسقطها أرضا حينما يشاء أو حينما يشاء من يشاء .
ولعل أهم ما جاء في هذه الدراسة الجديدة والمتميزة ، هو أن - المؤلف - كشف النقاب عن دور العمالة الذي لعبه طه حسين طيلة نصف قرن من الزمان لصالح الثقافة الفرانكفونية والحضارة الغربية، واعتمد '' القوصي '' في دراسته على الوثائق الأجنبية التي كشفت عن هذه الحقيقة .
وقد استهل '' القوصي '' كلامه قائلاً : '' لم تكن مفاجأة أبداً ، عندما علمنا - مؤخراً - بظهور كتاب جديد في لندن تحت عنوان ' secret documents ' ( الوثائق السرية ) أوcoullaborate intellectuals - بمعنى المثقفين الذين يعملون لحساب العدو - لمؤلفه الباحث الأيرلندي البروفيسور: آدمز فيلدمان adams .k.feldman - وقد اعتمد الكتاب اعتماداً كلياً على الوثائق السرية التي أفرجت عنها أجهزة الاستخبارات الفرنسية ، والتي تتناول الدور الذي لعبه بعض '' المثقفين '' العرب والأجانب في العمالة والتجسس لحساب '' أوروبا '' ، وذكر منهم الدكتور '' طه حسين '' وآخرين . وقد كشفت مجلة '' الهلال '' الشهرية التي تصدرها '' دار الهلال '' بالقاهرة ، في عددها الصادر في فبراير 2006م ، عن وثيقة من هذه الوثائق السرية ، والتي جاءت تحت عنوان : '' أمين الريحاني .. جاسوس أمريكي '' . وقيل إن السبب وراء نشر هذا الموضوع جاء رداً على ما نشرته صحافة الشام عن دور الدكتور '' طه حسين '' في العمالة الأجنبية ، - أي كما أنكم يا معشر الشوام لديكم وثائق سرية على هذا النحو ، فنحن لدينا وثائق أخطر منها وأشد منها مرارة - ، أو كما يقال : عليّ وعلى أعدائي !.
وأضاف محمد القوصي : لم تكن هذه الوثائق مفاجأة لأحد من العقلاء ، الذين يعرفون حقيقة الدكتور طه حسين ، أو الدكتور طه حسين على حقيقته ، وما أظن أحداً انخدع فيه يوماً من الأيام ، بل حتى الذين ينافحون عن مزاعمه ومغالطاته ، يعرفون ذلك جيداً ، ويؤمنون بأنها محض افتراء ، لكنهم يكتمون الحق ويمارون فيه ، ويتاجرون بهذه الأوهام التي نشرها طه حسين ، لخداع العامة ، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون !.
فحقيقة ''طه حسين'' تتلخص في أنه بدأ حياته في محيط '' حزب الأمة '' الذي أنشأه اللورد كرومر ، وفى أحضان لطفي السيد (داعية الولاء للاستعمار البريطاني ) . لذلك لا نعجب من طه حسين - أثناء كتابته الشعر في شبابه - عندما نراه يمدح اللورد كرومر ، بينما يهجو ويسخر من الزعيم الوطني مصطفى كامل ، ويصفه بأنه غر أحمق وطائش -!. وقد كان طه حسين يعرف أنه في حماية قوى كبرى، ربما ليست ظاهرة ، ولكنها تتخفى وراء الأحزاب ، وراء عدلي وثروت ، تلك القوى التي تتخفى بقناع العطف على الكفيف ، والرحمة بالمجنون .. لتحقق أهدافها وتنفذ أغراضها !.
هذا ، وقد أشار كتاب '' الوثائق السرية '' إلى الدور الخطير الذي لعبه الدكتور طه حسين في مجريات الأمور في الحياة الفكرية والسياسية المصرية، على مدى نصف قرن من الزمان، سواء في الجامعة أو في وزارة المعارف أو سائر المناصب والمهام التي أوكلت إليه . وكشفت الوثائق - أيضاً - عن حقيقة ما ذهب إليه الدكتور ''طه حسين '' في كتابه ( الشعر الجاهلي '' الذي شكّك في أمر هذا الشعر، واستبعد نسبته إلى الجاهليين، زاعماً بأنه كُتب في الإسلام، لإثبات أن القرآن كتاب عربي مطابق في ألفاظه لغة العرب ، وأن بيانه نزل ليتحدى هذه الفصاحة .. إلخ.
وأن هذا الرأي وغيره من الآراء التي أثارها الدكتور طه حسين، لم تكن من اجتهاده الشخصي، إنما هي من أفكار وكتابات المستشرقين أمثال: مارجليوث، وجولد زيهر، وديكارت، وأستاذه اليهودي دور كايم، وغيرهم .
واللافت للانتباه - كما تؤكد الوثائق السرية - أن طه حسين الذي شكك في كل شيء سواء في أصولنا وحسبنا ونسبنا ومواريثنا وتاريخنا وعقائدنا وثقافتنا حتى وجودنا على الأرض ... لم يشكك - مرة واحدة - في الأدب الغربي أو الثقافة الغربية أو الفلسفة اليونانية أو حتى في مزاعم اليهود والنصارى - التي كلها أكذوبة كبرى - بشهادة علمائهم وفلاسفتهم . بل إن '' عميد الأدب '' جاءنا من عندهم فنادى نداء '' عديم الأدب '' بنقل الثقافة الغربية إلى بلادنا .. حلوها ومرها ، خيرها وشرها ، ما يُحمد منها وما يُعاب !.
ودعا - مراراً - إلى دراسة اللغة اليونانية والرومانية ، فيقول في كتابه ( مستقبل الثقافة في مصر ( : '' إن عقلية مصر عقلية يونانية وأنه لابد من أن تعود مصر إلى أحضان فلسفة اليونان .... وإن التعليم العالي الصحيح لا يستقيم في بلد من البلاد الراقية إلا إذا اعتمد على اللاتينية واليونانية على أنهما من الوسائل التي لا يمكن إهمالها ولا الاستغناء عنها ... '' .
من أسف ، أن هذا '' الدكتور '' لم يخلص الولاء لدينه ووطنه وأمته مرة واحدة في حياته ... وأشد من ذلك أسفاً أن يدّعي بعض '' الطيبين '' أنه تراجع عن آرائه ! . وأنا بدوري أسأل هؤلاء '' الطيبين '' : متى .. وأين .. تراجع عن هذه الآراء.
وأوضحت '' الوثائق السرية '' إلى حكاية زواج طه حسين بالفرنسية '' سوزان '' التي كان والدها '' قسيساً '' وتنتمي إلى أسرة أرستقراطية ، وأن طقوس الزواج قد تمت في كتدرائية باريس ، وأقيم حفل '' تعميد '' الدكتور طه حسين ، وسط جمع غفير من المستشرقين والرهبان والقساوسة .
وأشارت الوثائق إلى إنكار طه حسين وجود حقيقي لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - وتشكيكه في رحلتهما إلى الجزيرة العربية واتهامه لابن خلدون بالسذاجة والقصور وفساد المنهج - مع أن فلاسفة وعقلاء الغرب يعتبرونه صاحب أكبر وأهم عقلية إسلامية - !.و حملته الجائرة وتشكيكه في شخصية '' أبي الطيب المتنبي '' والادعاء أنه مجهول النسب ، وتارة يزعم أنه '' لقيط '' !و تكريس حياته في الدعوة إلى الفرعونية والتركيز على إقليمية مصر ، ومحاولة عزلها عن محيطها العربي ... وغير ذلك من الشبهات التي أثارها في كل كتاباته .
من منا لا يعرف ( طه حسين ) ومن منا لم يتمنى أن لم يعرفه الآن ..
سؤال يحيرني كثيرا :: لماذا لا تظهر لنا حقائق الكبار الا حينما يسقطون فعندما سقط ( صدام حسين ) في أعيننا في حرب الخليج عرفنا ما عرفنا عن جرائمة في حق شعبه وجيرانه بعد أن كان بطلا نفتخر به في حرب ايران ومعاداته لأسرائيل .
هل .. إعلامنا مزيف إلى هذه الدرجة حيث يصنع أعلاما ويسقطها أرضا حينما يشاء أو حينما يشاء من يشاء .