الحريف في الحب
04-01-2007, 01:27 AM
السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته
في رحاب الحبّ النبويّ
غاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ثوبان خادمه ، وكان شديد الحب له
قليل الصبر عنه ، وحين أتاه رآه قد تغير لونه ونحل جسمه ، يُعرف في
وجهه الحزن ، فقال له : " يا ثوبان ، ما غيّر لونك ؟ " فقال: يا
رسول الله ما بي ضر ولا وجع ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت
وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة ، وأخاف أن لا أراك هناك ،
لأني عرفت أنك تُرفع مع النبيين ، وأني إذا دخلت الجنة كنتُ في منزلة
هي أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل فذلك حينٌ لا أراك أبداً . فأنزل الله
تعالى {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} الآية 69
سورة النساء
وأُسند عن مسروق قال : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما
ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا ، فإنك إن فارقتنا رُفعت فوقنا .
فأنزل الله هذه الآية ..
أي في دار واحدة ونعيم واحد ، يستمتعون برؤيتهم والحضور معهم ، لا
أنهم يساوونهم في الدرجة ، فإنهم يتفاوتون . يتزاورون للاتباع في
الدنيا والاقتداء . وكلُّ مَن في الآخرة رُزق الرضا بحاله ، وذهب عنه
اعتقاد أنه مفضول . قال الله تعالى : " ونزعنا ما في صدورهم من غل ،
إخواناً على سرر متقابلين " الآية 47 سورة الحجر
وقالت طائفة : إنما نزلت هذه الآية لما قال عبد الله بن زيد بن عبد
ربه الأنصاري – الذي أُري الأذان – يا رسول الله ، إذا متَّ ومتنا كنتَ في
علّيين لا نراك ، ولا نجتمع بك . وذكر حزنه على ذلك . .. وذكر مكي عن
عبد الله هذا أنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم اعمني
فلا أرى شيئاً بعده ، فعمي مكانه
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تحياتي
الحريف في الحب
في رحاب الحبّ النبويّ
غاب النبي صلى الله عليه وسلم عن ثوبان خادمه ، وكان شديد الحب له
قليل الصبر عنه ، وحين أتاه رآه قد تغير لونه ونحل جسمه ، يُعرف في
وجهه الحزن ، فقال له : " يا ثوبان ، ما غيّر لونك ؟ " فقال: يا
رسول الله ما بي ضر ولا وجع ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت
وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة ، وأخاف أن لا أراك هناك ،
لأني عرفت أنك تُرفع مع النبيين ، وأني إذا دخلت الجنة كنتُ في منزلة
هي أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل فذلك حينٌ لا أراك أبداً . فأنزل الله
تعالى {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} الآية 69
سورة النساء
وأُسند عن مسروق قال : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما
ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا ، فإنك إن فارقتنا رُفعت فوقنا .
فأنزل الله هذه الآية ..
أي في دار واحدة ونعيم واحد ، يستمتعون برؤيتهم والحضور معهم ، لا
أنهم يساوونهم في الدرجة ، فإنهم يتفاوتون . يتزاورون للاتباع في
الدنيا والاقتداء . وكلُّ مَن في الآخرة رُزق الرضا بحاله ، وذهب عنه
اعتقاد أنه مفضول . قال الله تعالى : " ونزعنا ما في صدورهم من غل ،
إخواناً على سرر متقابلين " الآية 47 سورة الحجر
وقالت طائفة : إنما نزلت هذه الآية لما قال عبد الله بن زيد بن عبد
ربه الأنصاري – الذي أُري الأذان – يا رسول الله ، إذا متَّ ومتنا كنتَ في
علّيين لا نراك ، ولا نجتمع بك . وذكر حزنه على ذلك . .. وذكر مكي عن
عبد الله هذا أنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم اعمني
فلا أرى شيئاً بعده ، فعمي مكانه
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
تحياتي
الحريف في الحب