بنت الامارات
11-26-2007, 09:44 PM
لبنان
الجنرال يرحل وتبقى الانقسامات
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
خطر داهم يحاصر البلاد ، أضحت هذه العبارة لسان المشهد السياسي اللبناني الذي ينجرف إلى منعطف شديد الانحناء ربما يجر لبنان قاطبة إلى مصير مظلم إذا لم يتحرك ابنائه لإنقاذه بالتوافق في ما بينهم على أساس القواسم الوطنية المشتركة ، بعيدا عن عوامل الفرقة والنزاع التي تدعمها أطراف خارجية وذلك على إثر حالة الفراغ السياسي التي خلفها عدم انتخاب رئيس للجمهورية .
محيط ـ عادل عبد الرحيم
اميل لحود ترك فراغا سياسيا
ففي أعقاب انتهاء موعد ولايته الدستورية، غادر الرئيس اللبناني الجنرال إميل لحود منتصف الليلة القصر الجمهوري في بعبدا في شرق بيروت، في وقت فشل فيه البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد .
وفي خطوة غير منتظرة ، قرر الجيش اللبناني نشر 20 ألف من عناصره, وسط تحذيرات المحللين من خطر نزول المعارضة للشوارع، بعد إعلان لحود حالة الطوارئ في جميع الأراضي اللبنانية، وتكليفه للجيش بحفظ الأمن بالبلاد, ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه اعتباراً من اليوم, حتى تشكيل حكومة جديدة .
وقد تمركزت عناصر الجيش على مداخل العاصمة بيروت, وانتشرت الآليات العسكرية في الطرق الرئيسية والأحياء السكنية الداخلية, وأعلنت المدارس الخاصة إغلاق أبوابها, فيما قال محللون إن هذا الانتشار يعكس تناغماً بين المؤسسة العسكرية وقرار الرئيس لحود, خاصة بعد غياب قائد الجيش عن جلسة الحكومة اللبنانية بالسراي الحكومي .
وحذر خبراء لبنانيون من أن فراغ منصب الرئاسة اللبنانية بعد الساعة الثانية عشر, وتأكيد حكومة السنيورة من جانبها على أنها مستمرة في مهامها, سيجعل المعارضة تشعر بأنها خسرت موقع "الرئيس" , واذا استمر الوضع على ذلك, فقد تلجأ "المعارضة" إلى الشارع, وهذا ما يخشاه الجميع .
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا:" إنه يجب ان يتم عرض التدابير التي يفرضها الجيش فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية, وهذا الاجراء جاء بما ان الولاية الرئاسية الحالية تنتهي في الثالث والعشرين من نوفمبر 2007, وبما أنه لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية حتى تاريخه, وبما ان الحكومة تفتقر الى الشرعية الميثاقية والدستورية اعتبار من تاريخ 11 نوفمبر 2006 , في ضوء أحكام الدستور بحيث لايسعها ممارسة السلطة الاجرائية بصورة دستورية سليمة مما ينسحب حكما على مرجعية كل من مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع وقيام كل منهما باختصاصاته بصورة دستورية وقانونية صحيحة وجامعة".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
البرلمان اللبناني فشل في انتخاب رئيس
وأضاف :" هذا الإجراء جاء بعد توافر وتحقق أخطار حالة الطواريء في جميع أراضي الجمهورية اللبنانية اعتبارا من يوم الغد عملا بالتزامات رئيس الجمهورية تجاه الوطن والأرض والشعب عند وجود أية أخطار محققة تتهددهم في وحدتهم وأمنهم وسلامتهم وفي ضوء الظروف الاستثنائية وحالة الضرورة القصوى ومصلحة الدولة العليا".
وفي المقابل قال أحمد فتفت وزير الشباب اللبناني:" قرار الرئيس لحود لاقيمة له لأنه ليس له أي مستند دستوري, وشرعي, وستصدر الحكومة بياناً اليوم ترد به على هذا القرار, ويتحاور الآن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع وزير الدفاع وقائد الجيش".
وأشار فتفت الى أن التعاون كامل بين الحكومة والجيش, وخطوة لحود اليوم "استعراضية, لدينا ثقة كالملة بالجيش اللبناني", وأوضح الوزير بأن "الفراغ في رئاسة الجمهورية شئ سئ, إفتقدناه طوال حكم إميل لحود, ونأمل ألا يستمر هذا الفراغ طويلاً, وستقوم الحكومة بحفظ منصب الرئيس وحماية صلاحياته, والمعارضة هى السبب الرئيسي بهذه الازمة لأنها غابت عن حضور جلسات اختيار الرئيس اللبناني .
فيما أكد الوزير خالد قباني أن الفقرة 65 من الدستور تنص على أن حالة الطوارئ فضلا تعلن من قبل الحكومة وفي حالة وجود خطر داهم, والأمور التي افترضها الرئيس لحود غير قانونية, والأمن مستتب كون الجيش يحافظ على أمن المواطنين قبل إعلان الرئيس لحود, والحكومة مازالت مستمرة في القيام بمهامها, فعليا بعد منتصف الليل, وله صلاحيات رئيس الوزراء بالوكالة .
وقد طالبت مصر القوى السياسية اللبنانية بعد ساعات من قرار مجلس النواب اللبناني تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس اميل لحود، بالتجاوب مع المساعي العربية والدولية المبذولة لحل أزمة الاستحقاق الرئاسي .
ونقلت جريدة " الشرق الأوسط " عن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري قوله أمس الجمعة :" لا يمكن الاستمرار في وضع العراقيل المتوالية أمام انتخاب رئيس للجمهورية في ضوء وجود دستور لبناني ينص على كيفية انتخاب الرئيس".
وحذر أبو الغيط من التلويح بسيناريوهات التوتر والفوضى، مطالبا القوى السياسية اللبنانية بتحمل مسئولياتها والالتزام بمتطلبات الأمن في بلدهم. وقال :"لا أعتقد أن أحدا في لبنان لديه مصلحة في تعطيل الانتخابات وإحداث فراغ سياسي".
وأشارت جريدة " الغد " الأردنية إلى أن لحود كلف قبل مغادرته القصر الجمهوري في بعبدا أمس، الجيش بحفظ الأمن ووضع جميع القوى الأمنية في تصرفه، بحسب ما أعلن الناطق باسمه الذي أوضح أن رئيس الجمهورية يعتبر أن هناك "توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارئ" في البلاد .
ورغم أن الجيش والأجهزة الأمنية لم تحدد موقفها رسميا من قرار لحود، إلا أن مسئولا أمنيا رفيعا أكد أن قرار لحود يعني إعلان حالة طوارئ لا يملك الحق بإعلانها .
ترى من سيسكن قصر بعبدا
وتعقيبا على القرار، أكد مصدر في مكتب فؤاد السنيورة رئيس الحكومة أن البيان الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية لا قيمة وليست له أية صفة دستورية، وكأنه لم يصدر .
وبرر لحود قراره بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، التي انتهت أمس، وافتقار الحكومة إلى الشرعية والدستورية والميثاقية .
وتأتي هذه التطورات بعد أن أرجئت جلسة انتخاب خلف للحود في مجلس النواب اللبناني إلى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بسبب غياب التوافق بين الأكثرية البرلمانية المناهضة لسورية والمعارضة المدعومة من سوريا وإيران .
وبعد إرجاء الجلسة أعلنت الأكثرية أنها تحتفظ لنفسها بحق عقد جلسة لانتخاب الرئيس من دون دعوة من رئيس المجلس النيابي بعد انقضاء المهلة الدستورية، بينما أكدت المعارضة أن مثل هذا الإجراء سيكون "هرطقة دستورية" .
وحسبما يرى الكاتب إلياس سحاب فإن بداية الأزمة السياسية في لبنان ارتبطت بولادة تشكيل الأكثرية النيابية الحالية، فهذه الأكثرية قامت في الأساس، عندما جرت الانتخابات النيابية الأخيرة، على أساس تحالف سياسي واسع كان يشمل (عندما جرت الانتخابات الأخيرة) من أصبحوا يعرفون بجماعة 8 آذار (المعارضة الحالية) ومن أصبحوا يعرفون بجماعة 14 آذار (الموالاة الحالية) .
غير أن خلافاً على حصة الكتلة النيابية للجنرال ميشال عون (أكبر كتلة نواب مسيحيين في المجلس النيابي اللبناني)، حصة هذه الكتلة في تشكيلة الحكومة الجديدة، مما دفع هذه الكتلة الى الخروج من التحالف الرباعي الواسع الذي جرت على أساسه التحالفات الانتخابية. علما بأن عدداً غير قليل من نواب كتلة الموالاة الحالية، فازوا في الانتخابات بأصوات الكتلة الشعبية التي تصنف الآن في صفوف المعارضة .
إلا أن هذا الانقسام الشكلي، عند النظرة الأولى، كان يخفي منذ بدايته خلافاً سياسياً عميقاً، على تحديد الملامح الغالبة للنظام اللبناني الجديد (بعد اغتيال رفيق الحريري) في وسط الأوضاع الإقليمية الجديدة التي نشأت عن خروج القوات السورية نهائياً من لبنان.
ويقول سحاب في صحيفة الخليج الإماراتية : "لقد ظل التجاذب معقولاً الى حد ما بين هذين الخطين المتناقضين، الى أن شعرت بعض القوى السياسية الأساسية في لبنان (تحالف أمل وحزب الله) بأن طريقة تشكيل الحكومة جعلت وزراءها الذين يمثلون خطاً أساسياً بين جماهير الشعب اللبناني، لا قيمة لرأيهم، ولا قيمة لصوتهم عند التصويت" .
وإذا أضفنا الى هذا الانسحاب، التفاهم الذي قام بين حزب الله وكتلة العماد ميشال عون، غير الممثلة أصلاً في الحكومة، فإننا نكتشف أن كتلة شيعية مسيحية كبرى أصبحت غير ممثلة في الحكم، في احلك ظروف إقليمية يمر بها لبنان، خاصة بعد أن كشرت الولايات المتحدة علناً عن أنيابها، عبر الغزو “الإسرائيلي” الفاشل في شهر يوليو/تموز من العام المنصرم .
المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، كانت تفترض أن تؤدي هذه الأزمة إلى وضع اليد على الخلل الهائل الحاصل في عدم التناسق بين حجم قوى شعبية أساسية في لبنان، وبين تمثيلها في مراكز السلطة والقرار. لكن يبدو أن لكرسي السلطة سحراً لا يقاوم عند الجالس عليه .
وبصورة إجمالية يمكن القول أن كافة الاحتمالات الدراماتيكية باتت مفتوحة في الساحة السياسية اللبنانية التي تتقاذفها الصراعات وتحركها التآمرات ، ولعله لا منقذ للبلاد من الانزلاق إلى هوة العواصف سوى إيمان الفرقاء بضرورة تحكيم المصالح الوطنية بالأساس وعدم تغليب المصالح الشخصية .
الجنرال يرحل وتبقى الانقسامات
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
خطر داهم يحاصر البلاد ، أضحت هذه العبارة لسان المشهد السياسي اللبناني الذي ينجرف إلى منعطف شديد الانحناء ربما يجر لبنان قاطبة إلى مصير مظلم إذا لم يتحرك ابنائه لإنقاذه بالتوافق في ما بينهم على أساس القواسم الوطنية المشتركة ، بعيدا عن عوامل الفرقة والنزاع التي تدعمها أطراف خارجية وذلك على إثر حالة الفراغ السياسي التي خلفها عدم انتخاب رئيس للجمهورية .
محيط ـ عادل عبد الرحيم
اميل لحود ترك فراغا سياسيا
ففي أعقاب انتهاء موعد ولايته الدستورية، غادر الرئيس اللبناني الجنرال إميل لحود منتصف الليلة القصر الجمهوري في بعبدا في شرق بيروت، في وقت فشل فيه البرلمان في انتخاب رئيس جديد للبلاد .
وفي خطوة غير منتظرة ، قرر الجيش اللبناني نشر 20 ألف من عناصره, وسط تحذيرات المحللين من خطر نزول المعارضة للشوارع، بعد إعلان لحود حالة الطوارئ في جميع الأراضي اللبنانية، وتكليفه للجيش بحفظ الأمن بالبلاد, ووضع جميع القوى المسلحة تحت تصرفه اعتباراً من اليوم, حتى تشكيل حكومة جديدة .
وقد تمركزت عناصر الجيش على مداخل العاصمة بيروت, وانتشرت الآليات العسكرية في الطرق الرئيسية والأحياء السكنية الداخلية, وأعلنت المدارس الخاصة إغلاق أبوابها, فيما قال محللون إن هذا الانتشار يعكس تناغماً بين المؤسسة العسكرية وقرار الرئيس لحود, خاصة بعد غياب قائد الجيش عن جلسة الحكومة اللبنانية بالسراي الحكومي .
وحذر خبراء لبنانيون من أن فراغ منصب الرئاسة اللبنانية بعد الساعة الثانية عشر, وتأكيد حكومة السنيورة من جانبها على أنها مستمرة في مهامها, سيجعل المعارضة تشعر بأنها خسرت موقع "الرئيس" , واذا استمر الوضع على ذلك, فقد تلجأ "المعارضة" إلى الشارع, وهذا ما يخشاه الجميع .
وقال المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية رفيق شلالا:" إنه يجب ان يتم عرض التدابير التي يفرضها الجيش فور تشكيل حكومة تتوافر فيها الشرعية الميثاقية والدستورية, وهذا الاجراء جاء بما ان الولاية الرئاسية الحالية تنتهي في الثالث والعشرين من نوفمبر 2007, وبما أنه لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية حتى تاريخه, وبما ان الحكومة تفتقر الى الشرعية الميثاقية والدستورية اعتبار من تاريخ 11 نوفمبر 2006 , في ضوء أحكام الدستور بحيث لايسعها ممارسة السلطة الاجرائية بصورة دستورية سليمة مما ينسحب حكما على مرجعية كل من مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع وقيام كل منهما باختصاصاته بصورة دستورية وقانونية صحيحة وجامعة".
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
البرلمان اللبناني فشل في انتخاب رئيس
وأضاف :" هذا الإجراء جاء بعد توافر وتحقق أخطار حالة الطواريء في جميع أراضي الجمهورية اللبنانية اعتبارا من يوم الغد عملا بالتزامات رئيس الجمهورية تجاه الوطن والأرض والشعب عند وجود أية أخطار محققة تتهددهم في وحدتهم وأمنهم وسلامتهم وفي ضوء الظروف الاستثنائية وحالة الضرورة القصوى ومصلحة الدولة العليا".
وفي المقابل قال أحمد فتفت وزير الشباب اللبناني:" قرار الرئيس لحود لاقيمة له لأنه ليس له أي مستند دستوري, وشرعي, وستصدر الحكومة بياناً اليوم ترد به على هذا القرار, ويتحاور الآن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع وزير الدفاع وقائد الجيش".
وأشار فتفت الى أن التعاون كامل بين الحكومة والجيش, وخطوة لحود اليوم "استعراضية, لدينا ثقة كالملة بالجيش اللبناني", وأوضح الوزير بأن "الفراغ في رئاسة الجمهورية شئ سئ, إفتقدناه طوال حكم إميل لحود, ونأمل ألا يستمر هذا الفراغ طويلاً, وستقوم الحكومة بحفظ منصب الرئيس وحماية صلاحياته, والمعارضة هى السبب الرئيسي بهذه الازمة لأنها غابت عن حضور جلسات اختيار الرئيس اللبناني .
فيما أكد الوزير خالد قباني أن الفقرة 65 من الدستور تنص على أن حالة الطوارئ فضلا تعلن من قبل الحكومة وفي حالة وجود خطر داهم, والأمور التي افترضها الرئيس لحود غير قانونية, والأمن مستتب كون الجيش يحافظ على أمن المواطنين قبل إعلان الرئيس لحود, والحكومة مازالت مستمرة في القيام بمهامها, فعليا بعد منتصف الليل, وله صلاحيات رئيس الوزراء بالوكالة .
وقد طالبت مصر القوى السياسية اللبنانية بعد ساعات من قرار مجلس النواب اللبناني تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس اميل لحود، بالتجاوب مع المساعي العربية والدولية المبذولة لحل أزمة الاستحقاق الرئاسي .
ونقلت جريدة " الشرق الأوسط " عن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري قوله أمس الجمعة :" لا يمكن الاستمرار في وضع العراقيل المتوالية أمام انتخاب رئيس للجمهورية في ضوء وجود دستور لبناني ينص على كيفية انتخاب الرئيس".
وحذر أبو الغيط من التلويح بسيناريوهات التوتر والفوضى، مطالبا القوى السياسية اللبنانية بتحمل مسئولياتها والالتزام بمتطلبات الأمن في بلدهم. وقال :"لا أعتقد أن أحدا في لبنان لديه مصلحة في تعطيل الانتخابات وإحداث فراغ سياسي".
وأشارت جريدة " الغد " الأردنية إلى أن لحود كلف قبل مغادرته القصر الجمهوري في بعبدا أمس، الجيش بحفظ الأمن ووضع جميع القوى الأمنية في تصرفه، بحسب ما أعلن الناطق باسمه الذي أوضح أن رئيس الجمهورية يعتبر أن هناك "توافرا وتحققا لأخطار حالة الطوارئ" في البلاد .
ورغم أن الجيش والأجهزة الأمنية لم تحدد موقفها رسميا من قرار لحود، إلا أن مسئولا أمنيا رفيعا أكد أن قرار لحود يعني إعلان حالة طوارئ لا يملك الحق بإعلانها .
ترى من سيسكن قصر بعبدا
وتعقيبا على القرار، أكد مصدر في مكتب فؤاد السنيورة رئيس الحكومة أن البيان الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية لا قيمة وليست له أية صفة دستورية، وكأنه لم يصدر .
وبرر لحود قراره بعدم انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، التي انتهت أمس، وافتقار الحكومة إلى الشرعية والدستورية والميثاقية .
وتأتي هذه التطورات بعد أن أرجئت جلسة انتخاب خلف للحود في مجلس النواب اللبناني إلى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بسبب غياب التوافق بين الأكثرية البرلمانية المناهضة لسورية والمعارضة المدعومة من سوريا وإيران .
وبعد إرجاء الجلسة أعلنت الأكثرية أنها تحتفظ لنفسها بحق عقد جلسة لانتخاب الرئيس من دون دعوة من رئيس المجلس النيابي بعد انقضاء المهلة الدستورية، بينما أكدت المعارضة أن مثل هذا الإجراء سيكون "هرطقة دستورية" .
وحسبما يرى الكاتب إلياس سحاب فإن بداية الأزمة السياسية في لبنان ارتبطت بولادة تشكيل الأكثرية النيابية الحالية، فهذه الأكثرية قامت في الأساس، عندما جرت الانتخابات النيابية الأخيرة، على أساس تحالف سياسي واسع كان يشمل (عندما جرت الانتخابات الأخيرة) من أصبحوا يعرفون بجماعة 8 آذار (المعارضة الحالية) ومن أصبحوا يعرفون بجماعة 14 آذار (الموالاة الحالية) .
غير أن خلافاً على حصة الكتلة النيابية للجنرال ميشال عون (أكبر كتلة نواب مسيحيين في المجلس النيابي اللبناني)، حصة هذه الكتلة في تشكيلة الحكومة الجديدة، مما دفع هذه الكتلة الى الخروج من التحالف الرباعي الواسع الذي جرت على أساسه التحالفات الانتخابية. علما بأن عدداً غير قليل من نواب كتلة الموالاة الحالية، فازوا في الانتخابات بأصوات الكتلة الشعبية التي تصنف الآن في صفوف المعارضة .
إلا أن هذا الانقسام الشكلي، عند النظرة الأولى، كان يخفي منذ بدايته خلافاً سياسياً عميقاً، على تحديد الملامح الغالبة للنظام اللبناني الجديد (بعد اغتيال رفيق الحريري) في وسط الأوضاع الإقليمية الجديدة التي نشأت عن خروج القوات السورية نهائياً من لبنان.
ويقول سحاب في صحيفة الخليج الإماراتية : "لقد ظل التجاذب معقولاً الى حد ما بين هذين الخطين المتناقضين، الى أن شعرت بعض القوى السياسية الأساسية في لبنان (تحالف أمل وحزب الله) بأن طريقة تشكيل الحكومة جعلت وزراءها الذين يمثلون خطاً أساسياً بين جماهير الشعب اللبناني، لا قيمة لرأيهم، ولا قيمة لصوتهم عند التصويت" .
وإذا أضفنا الى هذا الانسحاب، التفاهم الذي قام بين حزب الله وكتلة العماد ميشال عون، غير الممثلة أصلاً في الحكومة، فإننا نكتشف أن كتلة شيعية مسيحية كبرى أصبحت غير ممثلة في الحكم، في احلك ظروف إقليمية يمر بها لبنان، خاصة بعد أن كشرت الولايات المتحدة علناً عن أنيابها، عبر الغزو “الإسرائيلي” الفاشل في شهر يوليو/تموز من العام المنصرم .
المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، كانت تفترض أن تؤدي هذه الأزمة إلى وضع اليد على الخلل الهائل الحاصل في عدم التناسق بين حجم قوى شعبية أساسية في لبنان، وبين تمثيلها في مراكز السلطة والقرار. لكن يبدو أن لكرسي السلطة سحراً لا يقاوم عند الجالس عليه .
وبصورة إجمالية يمكن القول أن كافة الاحتمالات الدراماتيكية باتت مفتوحة في الساحة السياسية اللبنانية التي تتقاذفها الصراعات وتحركها التآمرات ، ولعله لا منقذ للبلاد من الانزلاق إلى هوة العواصف سوى إيمان الفرقاء بضرورة تحكيم المصالح الوطنية بالأساس وعدم تغليب المصالح الشخصية .